غازي عناية

401

أسباب النزول القرآني

أخرج البخاري عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يحرك به لسانه ، يريد أن يحفظه ، فأنزل اللّه تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ الآيتان : 34 - 35 . قوله تعالى : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ، ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : « لما نزلت : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ، يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدّهم ! ! ! أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم ؟ ! ! ! فأوحى اللّه إلى رسوله أن يأتي أبا جهل فيقول له : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ، ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى . وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير : « أنه سأل ابن عباس عن قوله : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى أشيء قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قبل نفسه أم امره اللّه به ؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ، ثم أنزله اللّه » . - سورة الإنسان - الآية : 8 . قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً روى الواحدي عن عطاء عن ابن عباس : « وذلك أن علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) نوبة أجرّ نفسه يسقى نخلا بشيء من شعير ليله حتى أصبح ، وقبض الشعير ، وطحن ثلاثة ، فجعلوا منه شيئا ليأكلوا يقال له : الخزيرة فلما تم إنضاجه أتى يتيم ، فسأل ، فأطعموه ، ثم عمل الثلث الباقي ، فلما تم انضاجه أتى أسير من المشركين ، فأطعموه ، وطووا يومهم